أبي هلال العسكري
260
جمهرة الأمثال
فقال : لولا أنّ العود أجوف لم يكن له صوت ، قد منع القوم الطّعام ، وأعطوا الكلام ، والدّيك أشدّ ما يكون صفاء صوت وأبعده إذا كان جائعا . * * * [ 357 ] - قولهم : تمشى رويدا وتكون الأوّلا يراد به : أنّه يدرك حاجته في تؤدة ، ومثله : * يريك الهوينى والأمور تطير * « 1 » * * * [ 358 ] - قولهم : ترك ظبىّ ظلّه قال الأصمعىّ : يضرب مثلا للرجل يخرج من مقام خفض إلى شقاء وبؤس ، وقال غيره : يضرب مثلا للرّجل يتهدّد صاحبه بالهجران والقطيعة . وذلك أن الظّبى إذا نفر من شيء لم يرجع إليه أبدا ، قال أبو العالية الشامي : وكاشح رقيت منه صله * بالعفو عن هفوته والزّلّه حتّى سللت ضغنه وغلّه * وطامح ذي نخوة مذلّه حملته على شباة ألّه * ولم أملّ الشّرّ حتّى ملّه
--> [ 357 ] - الميداني 1 : 94 ، والمثل عجز بيت صدره : * تسألني أمّ الخيار جملا * ( 1 ) زهر الآداب 2 : 109 وهو عجز بيت صدره : * رقيق حواشي العلم حين تبور * وهو من شعر لأعرابى يصف به إسماعيل بن صبيح كاتب الرشيد [ 358 ] - فصل المقال 219 ، الميداني 1 : 81 ، المستقصى 190